أنور فؤاد أبي خزام

105

معجم المصطلحات الصوفية

الشّهود : 1 - والشّهود أن يرى حظوظ نفسه . ومعنى ذلك أن يأخذ ما يأخذ بحال العبوديّة وخضوع البشريّة لا اللّذّة والشّهوة . وأنشدونا للنّوري : شهدت ولم أشهد لحاظا لحظته * وحسب لحاظ شاهد غير مشهد وغبت مغيبا غاب للغيب غيبه * فلاح ظهور غيبه غير مفقد وعبّر عن الشّهود بمعنى مشائخنا فقال : الشّهود أن تشهد ما تشهد مستصغرا له معدوم الصفة لما غلب عليك من شاهد الحقّ كما قال : ألا كلّ شيء ما خلا اللّه باطل * وكلّ نعيم لا محالة زائل وكما قال موسى عليه السّلام : إِنْ هِيَ إِلَّا فِتْنَتُكَ « 1 » ، رأى السّامريّ معدوم الصّفة في شهود الحقّ . وأنشدونا للنّوريّ : تستّرت عن دهري بستر همومه * محيّرة في قدر من جلّ عن قدري فلا الدّهر يدري أنّني عنه غائب * ولا أنا أدري بالخطوب إذا تجري إذا كان كلّي قائما بوفائه * فلست أبالي ما حييت يد الدّهر ( الكلاباذي ، ص 118 ) . 2 - الشّهود هو الحضور وقتا بنعت المراقبة ، ووقتا بوصف المشاهدة . فما دام العبد موصوفا بالشّهود والرّعاية فهو حاضر ( السّهروردي ، ص 528 ) . 3 - الشّهود رؤية الحقّ بالحقّ « 2 » ( الكاشي ، ص 151 ) . 4 - الشّهود رؤية الحقّ بالحقّ ، يعني الكاسب الذي يكون قد عبر مراتب الكثرات الموهومات الصّوريّة والمعنويّة ، ووصل إلى مقام التّوحيد العيانيّ ، فحينذاك يتأمّل في صور جميع الموجودات التي ترى الحقّ بحكم قوله : « كنت بصره الذي يبصر به » وعندئذ يرى نفسه وجميع الموجودات قائمة بالحقّ . فتنتفي الغيريّة والاثنينيّة من أمام بصره . فيكون الحقّ في كلّ ما يبصره ، ويكون الحقّ في كلّ ما يعلمه ( التّهانوي ، ج 4 ، ص 102 ) . شهود المجمل في المفصّل : شهود المجمل في المفصّل رؤية الأحد في الكثرة ( الكاشي ، ص 152 ) . شهود المفصّل في المجمل : شهود المفصّل في المجمل رؤية الكثرة في الذّات الأحديّة ( الكاشي ، ص 151 ) . شواهد الأسماء : شواهد الأسماء اختلاف الأكوان بالأحوال والأوصاف والأفعال ؛ كالمرزوق يشهد على الرّزاق ، والحيّ على المحيي ، والميّت على المميت وأمثالها ( الكاشي ، ص 152 ) . شواهد التّوحيد : شواهد التّوحيد تعيّنات الأشياء ، فإنّ كلّ شيء له أحديّة بتعيّن خاصّ يمتاز بها عن كلّ ما عداه ، كما قيل : « ففي كلّ شيء له آية تدلّ على أنّه واحد » ( الكاشي ، ص 152 ) . شواهد الحقّ « 4 » : شواهد الحقّ هي حقائق الأكوان فإنّها تشهد بالمكوّن « 3 » ( الكاشي ، ص 152 ) . الشّوق : 1 - قال ذو النّون : « الشّوق أعلى الدّرجات وأعلى المقامات ، فإذا بلغها الإنسان استبطأ الموت شوقا إلى ربّه ورجاء للقائه والنّظر إليه » . . . وأنكر بعضهم مقام الشّوق وقال : « إنّما يكون الشّوق لغائب ، ومتى يغيب الحبيب عن الحبيب حتّى يشتاق ؟ » ولهذا سئل الأنطاكيّ عن الشّوق ؟ فقال : « إنّما يشتاق إلى الغائب ، وما غبت عنه منذ وجدته » . وقال أبو يزيد : « لو أنّ اللّه حجب أهل الجنّة عن رؤيته لاستغاثوا من الجنّة كما يستغيث أهل النّار من النّار » ( السّهروردي ، ص 510 ) . 2 - الشّوق نزاع القلب إلى لقاء المحبوب ( الجرجاني ، ص 135 ) . الشّؤون : 1 - الشّؤون : الأفعال ( الكاشي ، ص 152 ) . 2 - الشّؤون هي صور العالم في مرتبة التّعيّن الأوّل . ( التّهانوي ، ج 4 ، ص 170 ) . الشّؤون الذّاتيّة : الشّؤون الذّاتيّة اعتبار نقوش الأعيان

--> ( 1 ) سورة الأعراف ، الآية 155 . ( 2 ) كذا أيضا في التّعريفات ، ص 135 . ( 4 ) را : ابن غانم المقدسي ، المخطوط عينه ، و 88 / أ . ( 3 ) كذا أيضا في التّعريفات ، ص 135 .